Wednesday, September 12, 2007

رمضان جانا وفرحنا به


" رمضان بكره لأ بعده .....المهم أن رمضان جانا وفرحنا به " كان هذا نص الحوار الذى يدور بينى وبين أخى كل عام . رمضان بالنسبة لى شئ مختلف أفرح بقدومه كفرحتى بأن غداً العيد ، أستعد له أستعدادا ً خاصا ً لكنى أعترف أن رمضان عندى لم يعد كما كان فأصابنى هذا بالحزن ،رأيت من بعيد ذالك الطفل " محمد " الذى يستعد لرمضان بقصاصات الورق والزينات البسيطة ، محلية الصنع التى أجتهد كثيراً ان لا يكلف نفسه شيئاً فيها سوى بعض الوقت أراه يجمع كتب العام الماضى ليمزقها على أشكالا ً هندسية يحضر بعض الدقيق ويخلطها مع قليل من الماء تصنع مادة لزجه يستخدمها فى توصيل كل طرف من الورقة بالاخرى تجعله فى النهاية يفعل ما يريد ، أراه يصعد السلم الكبير ولايخافه هذه المره فغدا رمضان ولا أحد يقع قبله يسئل أمه أكثر من مره وبلهفه على الأجابة هل حقا ً غدا رمضان ، ينتهى اليوم سريعا ً بين تعليق الزينات ومشاركة أطفال الجيران فى صناعة زينتهم واللعب فى الشوارع أختفالا ً برمضان ، أراه يجرى إلى السرير دون أن يطلب أحد منه ذلك اليوم ، يقرر أن ينام فى أنتظار السحور ، على الوسادة الصغيرة يتذكر رمضان السابق وما حدث فى أول يوم فيه كان عمره يومها 4 سنوات يتذكر منظر أباه وهو يودع سجائره فى البيت وحالة الطوارئ التى يعيش فيه البيت كله ، أمه لا تخرج من المطبخ ، الشباب يلعبون الكرة الشارع ، يحاول أن ينام ولا يستطيع ، يتذكر رمضان و كيف يظل والده يقرأ القرءان طوال ماهو موجود فى البيت على غير عادته وكيف يجرى إلى المسجد عند كل صلاة ، يتذكر يوم أن أخذه أبوه إلى المسجد لصلاة العصر وكيف جلس المصلون بعد الصلاة فى نصف دائره وجلس ذاك الرجل الكبير ذو اللحية البيضاء الكثيفة ظل الرجل ــ الذى عرفه أبوه أنه أسمه الشيخ ــ يتكلم عن أشياء كثيرة لم يكن يفهم منه شيئا تهزه دموع أباه التى تسيل على خدوده لايعرف سبب الدموع لكنه يبكى هو الأخر لبكاء أبيه ، يتذكر كيف خرج به أبوه من المسجد بعد أنتهاء الرجل صاحب اللحية البيضاء ، يتذكر كيف كان ينظر إلى الناس ويتعجب من هذا الشئ الذى جمعهم كلهم على شئ واحد ،يتذكر محمد كيف مرت الساعة الأخيرة قبل أذآن المغرب ، أراه يتعجب من أصوات الراديوهات ومن ذالك الرجل الذى ينظر إلى ساعته كل خمسة ثوانى يرعبه صوت يأتى من قريب يسأل عن موعد الأذآن ويقضى أوه على هذا الرعب بأن يجاوبه بصوت منخفض قد يكون لا يسمعه أحد إلا هو " بأنه بعد سبع دقائق " أرى محمد يتذكر كيف مسك بيد أبوه وهو يصعد به درجات السلم ، لا يستطيع تفسير الهمهمه التى تخرج من فم أبوه ولا يحاول أن يسأله عن شئ ، فالوقت يبدو أنه خصص لذلك الشئ الغامض ، يتذكر محمد كيف ألتف الجميع حول الطبلية الصغيرة ، ينظر إلى وجوه الجميع كل منهم ينظر إلى صنف معين من الأكل، الساعة تـتباطئ حركاتها والصمت يخيم على الجميع ، يقطع هذا الصمت صوت يأتى من النافذة ، يتحول السكون إلى هجوم على الطبلية وما عليها ، يتمنى أن يكون واحد منهم ويحزنه كلام أبوه الذى قال له بأنه لايقوى على الصيام هذا العام ووعده بأن يتركه يصوم العام القادم ، عندها يقطع محمد كل خيوطه مع رمضان السابق ويقرر النوم مبكراً حتى يستطيع الاستيقاظ عند السحور ينام محمد فى أنتظار صوت أمه قبل الفجر ، ينام بعد أن يرتعش فرحا ً بأن غدا ً أول أيام صيامه ، أراه يقلق من النوم على صوت بائع فى الشارع يجرى على امه يجدها تحضر له فطاره وتؤكد له أن أبوه طلب أن يكون صيامه بدءاً من العام القادم لأنه مازال صغيراً الدمع يتساقط من عينيه أسمع صوته عندما يرتطم بالأرض أرى الحزن ملئ وجهه يزعجنى منظر الدموع فى عينيه وأطلب منه أن ينتظر العام القادم0

Tuesday, September 11, 2007

أنها هى من أبحث عنها


المجهول هو ذالك الشئ الذى ظل يطاردنى دائماً من مكان إلى أخر أهرب منه ،وأعود لأحن إليه مرة أخرى ، أشتاق له إذا غاب عنى وأناديه إذا قرر يوما الانصراف بعيداً عنى ، أصبحنا شئ واحد لايمكن أن يعيش أحدا ً منا بدون الأخر. كنت دائما أتساءل بينى وبين نفسى بأن هل هذا فعلا ً ما أريد وهل هذا المجهول أصبح كل حياتى ؟ كنت على أيمان يقين بأنى لا أحى وحدى فى هذا العالم ولايمكن أن أظل هكذا وحدى أعيش فى هذا المجهول لا بد و أن أحداً غير يبحث عن نفس الشئ ولكن من هو وأين سأجده فى طرقات هذا العالم المتداخلة كان هذا كل جهلى كنت لا أشك لحظة بأننى إذا وجدته سرعان ما سوف أعرفه ونتمسك ببعضا البعض لأن حياتنا مرتبطة فعلا ً بوجود هذا الشئ وسعادتنا كذلك فى البحث عنه طول الوقت ثم العثور عليه ، أنتظرت هذا الوعد الذى وعدنى به فقد قال لى يوما ً بأنى سوف أقابل أنسانه تتفق معى فى كل شئ و تعرف ما أريد وما لا أريد فتاة ُ تسمع صدى صوتى فى غيابى وتشعر بى عند أقترابى تكون هى دنيتى وضحكتى تكون ليلى ونهارى ، شمسى وقمر ، قرء طاعلى وأكد لى انه سوف يجمعنا طريق واحد و أكد لى بأن هذا سيكون قريبا ً ، وطالت الأيام وكدت أفقد الأمل فى العثور عليها كنت أقلب كل يوم وجوه من أقابلهم ، زملائى ، جيرانى ، حتى الناس فى الشارع فى وسائل المواصلات ، وعلى شاطئ البحر ، كنت أبحث عنها فى كل مكان وكلما فقدت الأمل فى أن أجدها أراها يؤكد لى وجودها كنت أعيش حياة لا توصف إلى بالبحث الدائم ، البحث فقط عن شئ قد لا يكون موجوداً من الأساس ، مرت الأيام وكأنها شهور والشهور وكأنها سنين طويلة ، أترك من قريتنا الصغيرة و أرحل حاملا ً أملى فى العثور عليها بين زحام القاهرة هناك فى الطرقات الكثيرة والأزقة الضيقة فى السيارات الممتلئة بالوجوه وعربات المترو المذدحمة بالنساء فى كل هذا ولم أجدها ،ً تعبت كثيراً ولكن لم أيأس هذة المره فقد أكد لى أخر مره كلمنى عنها بأنى قد أقتربت منها وكعادتى صدقته وكعادته صدق فيما أدعى ، اليوم أصحى من يومى سعيداً على غير عادتى أبدل ملابسى بسرعة الريح أجرى على المحطة أجد السيارة تنتظر راكباً واحداً أكون أنا ، بسرعة البرق أصل إلى الجورنال أجرى على المكان الذى أعتد الجاوس فيه كل يوم ، أجد شيئاً ما يدعينى أن أدخل إلى الصالة الأخرى أفتح الباب أجدها أمامى أتذكر كلام المجهول معى أكتشف أن ما قاله هذه المره صحيحا ً أفتش فيها عن ما قاله لى عنها أجدها حقا كما وصف ، أتمنى أن تنظر إلى ّ ولو نظره لأتأكد من شئ ما ، فقد قال لى هذا وها هو يحدث تنظر إلى وقد تكون لا ترانى أجد فى عينيها بحر عميق أسبح فيه أكتشف معالمها وأنقب عما بداخلها تغمرنى سعادة غير معهودة أرفع رأسى إلى السماء ، أنظر حولى أجد فى عينيهم سعادة كبيرة قد يكون لا يشعر بها أحد منهم ، إلا أننى الوحيد الذى أراها فى وجوه الجميع أرفع رأسى إلى السماء مرة أخرى أعود بذاكرتى إلى الوراء إلى ذكرياتى مع هذا المجهول أراه يقتحم عالمى حاملها لى إذا ً أنها هى حقا كما أعتقدت أنها هى حبيبتى من انتظرت ........

Sunday, September 9, 2007

هى كل ما أتمنى


فجأة حسيت أن الدنيا كلها سعيدة الناس والطريق والشجر والسيارات يمكن يكون مفيش حاجة من دى حصلت لكن ده فعلا اللى أنا حاسس به دلوقتى كلامها صورتها أيديها وهى بتودعنى أبتسامتها شعرها الطاير صور كتير ملو خيالى تتسابق فى أن تمر أمام عينى جمعت صوره واحده لتلك الفتاه التى كنت معها منذ دقائق تكلمنا ضحكنا عاتبتنى وأنا كذلك تمنيت أن يطول الطريق حتى لاينتهى حديثى معها لكنه أراد أن يفرقنا ، يدها تلوح لى بالوداع تستدير أرى شعرها وكأنه يودعنى أمشى أنظر خلفى وأمشى مره أخرى أعود أنظر للخلف أراها تعبر الباب أتمنى أن أعود اليها طالباً منها أن لا ترحل أشل فى أن أتخذ هذا القرار، وأكمل طريقى أنزل إلى الشارع الذى كانت تسير معى فيه منذ دقائق أقنع نفسى بأنها سوف تعود عند الغد وسوف أراها مره أخرى ، لا أقوى على المسير وحدى أستدعيها من خيالى لترافقنى الطريق تسألنى عن أمور كثيرة و أجاوبها بكل صراحة لا أخفى عليها شئ أحكى لها عن حياتى بدونها كيف كانت والأن كيف أصبحت أقسم لها أن الضياع عندى هو الابتعاد عنها تؤكد لى بأن هذا لن يحدث ، أصدقها نعبر الشارع أخاف عليها أكثر من نفسى ونعاود المسير ونتكلم ونحكى نضحك أرى أبتسامتها المرسومة على شفتاها وعينها التى تلمع ، أقسم لها أنها هى تلك التى كنت أتمناها منذ زمن هى التى أحبها وسوف أحبها إلى أخر العمر هى تلك الوردة الجميلة فى حياتى هى التى تغنينى عن نساء الدنيا هى الامل والغد والذكريات هى شمسى وقمرى هى فرحتى وضحكتى هى الحب نفسه هى هديه السماء لى ، أعترف لها بأنى كنت أتمنى عصى موسى من قبل لتحقق لى ما أتمنى فى دنيتى لكن اليوم لا أريدها فيكفينى أن أمشى معك بل يكفينى فقط أن أنظر إليكى فهذا كل ما أتمناه فى حياتى

Friday, September 7, 2007

غريب فى وطنى






عادة ً ما أشعر بالوحدة والغربة على الرغم من أنى مازلت أعيش فى وطنى ، أنظر إلى الشمس وأدقق أنها هى نفسها التى أستقبلتنى منذ 23 عاما ـ يوم أن ولدت ـ ، والقمر هو ذاته الذى جلست كثيرا أنظر إليه فى ليالى طويلة ،وتلك الشجرة مازالت كما كانت يتساقط أوراقها فى الخريف وتخضر عند مجئ الربيع ، مازال الأطفال يلعبون فى الشوارع الضيقه بقريتنا والنساء يفترشون الطرقات 0000،انه أبى لا يزال يضحك ويسخر من كل شئ ، وأمى لا زالت جالسه على سجادة الصلاة تدعو لى بالتوفيق والنجاح ، مازال أخى يتشاجر مع أختنا الوحيدة على كوب الشاى التى ترفض بشده أعداده له ،كل هذا موجود إذا ً انا مازلت فى وطنى ، ولكن لماذا أشعر بالغربه ، أتساءل ، أتوه ، أدوخ 0000فى النهايه أقرر الذهاب إلى هناك على شاطئ الترعه التى تحتضن شجرة كبيرة ذاك المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالراحه ، أجلس عندها عندما أكون فى أحتياج لها ،جلست إليها قررت أن أنسى كل شئ إلا أننى فشلت فى شئ واحد نسيان انى فى غربة وظل السؤال يهاجمنى لماذا أشعر بالغربة ونحن فى أوطاننا وإذا كانت هنا غربة مقرونه بمذلة وفقر وتعذيب فى أقسام الشرطة وأهدار لكرامتنا فلماذا لا نرحل حيث الغربة التى تمنحنا مالا ً ووجاهه وقد يكون سلطانا ً و أحتراماً من الناس ؟ يقطع صمتى صوت يأتى من بعيد يخبرنى بأن وقت الفجر قد حان ومعه أيضا ًيحين موعد رحيلى إلى القاهره حيث عملى والغربة الاكبر

Thursday, September 6, 2007

من ديوان فى عينيكى عنوانى









فى عينيكى عنوانى




وقالت: سوف تنساني


وتنسى أنني يوما


وهبتك نبض وجداني


وتعشق موجة أخرى


وتهجر دفء شطآني


وتجلس مثلما كنا


لتسمع بعض ألحاني


ولا تعنيك أحزاني


ويسقط كالمنى اسمي


وسوف يتوه عنواني


ترى..ستقول ياعمري


بأنك كنت تهواني؟!


فقلت:هواك ايماني


ومغفرتي..


وعصياني


أتيتك والمنى عندي


بقايا بين أحضاني


ربيع مات طائره


على أنقاض بستان


رياح الحزن تعصرني


وتسخر بين وجداني


أحبك واحة هدأت


عليها كل أحزاني


أحبك نسمة تروي


لصمت الناس..ألحاني


أحبك نشوة تسري


وتشعل نار بركاني


أحبك أنت يا أملا


كضوء الصبح يلقاني


أمات الحب عشاقا


وحبك أنت أحياني


ولو خيرت في وطن


لقلت هواك أوطاني


ولو أنساك يا عمري


حنايا القلب..تنساني


اذا ما ضعت في درب


ففي عينيك..عنواني





قد تكون تلك هى المره الأولى التى اغامر فيها وأقتحم عالم المدونات . كنت أعتقد ان الموضوع به بعض الصعوبات إلا اننى اكتشفت انه نوعا ما سهل وبسيط بعد ان اكد لى أحد الاصدقاء أنها محاوله للتحدث مع النفس
فى المره الاولى لى فى عالم التدوين قررت ان تكون اول تدوينه عن أنسانه أستطاعت أن تدق وبقوه على ابواب قلبى التى اغلقتها منذ زمن فى وجه أى حب جديد كنت أعتقد أن من المستحيلات أن أسهر الليل واحلم فى يقظتى إلا أنه حدث حقا يوم ان وقعت عينى عليها ظليت أيام وليالى أنتظر أن يأتى اليوم كى أتحدث معها وها هو اليوم جاء إلا إننى أنتظر حتى تجيبنى على ماطلبت منها طال انتظارى لها وهى التى وعدتنى أن ترد عليا فى اقرب وقت إلا أنها مازالت تستمتع بعذابى وتتلذذ به انتظر ردك يا من أستطعتى أقتحام عالمى