
عادة ً ما أشعر بالوحدة والغربة على الرغم من أنى مازلت أعيش فى وطنى ، أنظر إلى الشمس وأدقق أنها هى نفسها التى أستقبلتنى منذ 23 عاما ـ يوم أن ولدت ـ ، والقمر هو ذاته الذى جلست كثيرا أنظر إليه فى ليالى طويلة ،وتلك الشجرة مازالت كما كانت يتساقط أوراقها فى الخريف وتخضر عند مجئ الربيع ، مازال الأطفال يلعبون فى الشوارع الضيقه بقريتنا والنساء يفترشون الطرقات 0000،انه أبى لا يزال يضحك ويسخر من كل شئ ، وأمى لا زالت جالسه على سجادة الصلاة تدعو لى بالتوفيق والنجاح ، مازال أخى يتشاجر مع أختنا الوحيدة على كوب الشاى التى ترفض بشده أعداده له ،كل هذا موجود إذا ً انا مازلت فى وطنى ، ولكن لماذا أشعر بالغربه ، أتساءل ، أتوه ، أدوخ 0000فى النهايه أقرر الذهاب إلى هناك على شاطئ الترعه التى تحتضن شجرة كبيرة ذاك المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالراحه ، أجلس عندها عندما أكون فى أحتياج لها ،جلست إليها قررت أن أنسى كل شئ إلا أننى فشلت فى شئ واحد نسيان انى فى غربة وظل السؤال يهاجمنى لماذا أشعر بالغربة ونحن فى أوطاننا وإذا كانت هنا غربة مقرونه بمذلة وفقر وتعذيب فى أقسام الشرطة وأهدار لكرامتنا فلماذا لا نرحل حيث الغربة التى تمنحنا مالا ً ووجاهه وقد يكون سلطانا ً و أحتراماً من الناس ؟ يقطع صمتى صوت يأتى من بعيد يخبرنى بأن وقت الفجر قد حان ومعه أيضا ًيحين موعد رحيلى إلى القاهره حيث عملى والغربة الاكبر


No comments:
Post a Comment