
المجهول هو ذالك الشئ الذى ظل يطاردنى دائماً من مكان إلى أخر أهرب منه ،وأعود لأحن إليه مرة أخرى ، أشتاق له إذا غاب عنى وأناديه إذا قرر يوما الانصراف بعيداً عنى ، أصبحنا شئ واحد لايمكن أن يعيش أحدا ً منا بدون الأخر. كنت دائما أتساءل بينى وبين نفسى بأن هل هذا فعلا ً ما أريد وهل هذا المجهول أصبح كل حياتى ؟ كنت على أيمان يقين بأنى لا أحى وحدى فى هذا العالم ولايمكن أن أظل هكذا وحدى أعيش فى هذا المجهول لا بد و أن أحداً غير يبحث عن نفس الشئ ولكن من هو وأين سأجده فى طرقات هذا العالم المتداخلة كان هذا كل جهلى كنت لا أشك لحظة بأننى إذا وجدته سرعان ما سوف أعرفه ونتمسك ببعضا البعض لأن حياتنا مرتبطة فعلا ً بوجود هذا الشئ وسعادتنا كذلك فى البحث عنه طول الوقت ثم العثور عليه ، أنتظرت هذا الوعد الذى وعدنى به فقد قال لى يوما ً بأنى سوف أقابل أنسانه تتفق معى فى كل شئ و تعرف ما أريد وما لا أريد فتاة ُ تسمع صدى صوتى فى غيابى وتشعر بى عند أقترابى تكون هى دنيتى وضحكتى تكون ليلى ونهارى ، شمسى وقمر ، قرء طاعلى وأكد لى انه سوف يجمعنا طريق واحد و أكد لى بأن هذا سيكون قريبا ً ، وطالت الأيام وكدت أفقد الأمل فى العثور عليها كنت أقلب كل يوم وجوه من أقابلهم ، زملائى ، جيرانى ، حتى الناس فى الشارع فى وسائل المواصلات ، وعلى شاطئ البحر ، كنت أبحث عنها فى كل مكان وكلما فقدت الأمل فى أن أجدها أراها يؤكد لى وجودها كنت أعيش حياة لا توصف إلى بالبحث الدائم ، البحث فقط عن شئ قد لا يكون موجوداً من الأساس ، مرت الأيام وكأنها شهور والشهور وكأنها سنين طويلة ، أترك من قريتنا الصغيرة و أرحل حاملا ً أملى فى العثور عليها بين زحام القاهرة هناك فى الطرقات الكثيرة والأزقة الضيقة فى السيارات الممتلئة بالوجوه وعربات المترو المذدحمة بالنساء فى كل هذا ولم أجدها ،ً تعبت كثيراً ولكن لم أيأس هذة المره فقد أكد لى أخر مره كلمنى عنها بأنى قد أقتربت منها وكعادتى صدقته وكعادته صدق فيما أدعى ، اليوم أصحى من يومى سعيداً على غير عادتى أبدل ملابسى بسرعة الريح أجرى على المحطة أجد السيارة تنتظر راكباً واحداً أكون أنا ، بسرعة البرق أصل إلى الجورنال أجرى على المكان الذى أعتد الجاوس فيه كل يوم ، أجد شيئاً ما يدعينى أن أدخل إلى الصالة الأخرى أفتح الباب أجدها أمامى أتذكر كلام المجهول معى أكتشف أن ما قاله هذه المره صحيحا ً أفتش فيها عن ما قاله لى عنها أجدها حقا كما وصف ، أتمنى أن تنظر إلى ّ ولو نظره لأتأكد من شئ ما ، فقد قال لى هذا وها هو يحدث تنظر إلى وقد تكون لا ترانى أجد فى عينيها بحر عميق أسبح فيه أكتشف معالمها وأنقب عما بداخلها تغمرنى سعادة غير معهودة أرفع رأسى إلى السماء ، أنظر حولى أجد فى عينيهم سعادة كبيرة قد يكون لا يشعر بها أحد منهم ، إلا أننى الوحيد الذى أراها فى وجوه الجميع أرفع رأسى إلى السماء مرة أخرى أعود بذاكرتى إلى الوراء إلى ذكرياتى مع هذا المجهول أراه يقتحم عالمى حاملها لى إذا ً أنها هى حقا كما أعتقدت أنها هى حبيبتى من انتظرت ........


No comments:
Post a Comment